" الغوثة "
،الحديث عن المقاومة الوطنية إبان فترة الاستعمار ، وفي طابعه الشمولي
يفرض على الدارس الإطلاع على كل مراحلها و اشكالها، بل معرفة كل جزئياتها
و الاهتمام ببعض أصنافها ، خاصةعندما يتعلق الامر بالمناطق التي تقل عنها
المصادر و المراجع
فمنطقة إيموزار مرموشة ، و بالرغم من النقص في المصادر وتهميش
،دارسي التاريخ لها ، تبقى صامدة بأبراجها و مآثرها و مقاوميها
ولعل أحداث2 أكتوبر من سنة 1955 م ، أو ما يصطلح عليه بـــ : "الغوثة "خير شاهد
.و خير رواية في هذا الإطار
فــــ " الغوثة "كما هو معروف في ذاكرة المنطقة ، تظل حاضرة و ناطقة
بتاريخ المقاومة عموما و مقاومة قبائل
إيموزار مرموشة بالخصوص ، كما
هو حاضر في الرواية الشفوية للأهالي ، وقبل الخوض في غمار الذاكرة التاريخية
للمنطقة ،ينبغي الوقوف عند مصطلح "الغوثة " يفيد عموما الحديث ، فما عرفته
المنطقة من أحداث والتي كان لها وقع كبير في نفوس الأهالي ، كان جديرا بها أن
.تبقى راسخة في الذاكرة الشعبية لدى الساكنة
فجاء مصطلح "الغوثة "ليحمل معنى هذه الدلالة التاريخية للتعبير عن
الواقعة. 2 أكتوبر من سنة 1955 م بإيموزار مرموشة ، كانت محطة تاريخية في
تاريخ المقاومة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي ، بل تعبيرا عن الوعي النضالي
لأهالي المنطقة ، هذا الشعور الراسخ في الذاكرة الثقافية للساكنة، التي ظلت وفية
.للروح الوطنية و للمقاومة ضد الأجنبي أو الدخيل عليها
حفيظ معنان


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire